الصفحة 58 من 62

الاستمطار [1] .

7.إساءته المتعمدة لمنظر المطر، كما لو خرج عاريًا أو خرج بثياب صفيقة شفافة، أو حسر عن جسده لا تيمنًا بأول المطر ليصيبه شيء منه، بل استخفافًا، كما يفعله اليوم من نشاهدهم في المناسبات والأعياد بقذف أنفسهم في الغدران والبرك شديدة البرودة، روى مسلم في صحيحه (أنه صلى الله عليه وسلم حسر عن ثوبه حتى أصابه المطر، وقال: إنه حديث عهد بربه) [2] ، أي بخلقه وتنزيله وتكوينه، فليت المستمطر أو قائد طائرة الاستمطار أن يفعل ما يشبه فعل الرسول صلى الله إذا علية وسلم استشكل عليه فعل الاستمطار أو عاندته السحابه، وليته يحسر ثوبه، ويكشف عن بعض جسده وهو يرى علامات تجاوب السحابة ببدء تقطيرها للماء، أو إنزالها المطر المدرار.

8.قذفه لمحاليل لا تتناسب مع السحب - أصلًا - لاستمطارها، أو زيادات الكميات المستخدمة، أو إنقاصها إلى درجة تجعل الفعل عبثًا وتلاعبًا، مما يصب في مصلحة عدم التوازن.

9.تخيره لأسوأ الأوقات والظروف للاستمطار مما لا ينصح بها علماء الأرصاد الجوية، ولا الموجهين والمشرفين على محطات الرصد الجوي الأرضية، كما لو تخير الأوقات المظلمة، أو الأوقات التي لا رياح فيها، أو الأوقات التي لا سحب فيها أصلًا.

الأضرار التي تنتج عن الستخدام السييء للاستمطار [3]

يمكن أن نتوقع النتائج والأضرار السلبية التالية في حالة الاستخدام السييء للاستمطار، وكلها

(1) انظر ص 31 وشواهد 56، 57، 58.

(2) رواه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة الاستسقاء، الدعاء في الاستسقاء، 6/ 195، ورواه - أيضًا - أحمد وأبو داود، انظر نيل الأوطار: 4/ 14.

(3) الفندي، الله والكون ص 180 - 181 مع بعض التصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت