ولكي يُعدُّ ناسخًا لا بدَّ من: المقارنة في الورود ، مع التراخي الزمني .. وهما أمران غير متوافرين أيضًا - وهذا على افتراض الثبوت - [1] .
ثالثًا - ومن نفس منطلق ذلك التنزُّل المفترض ، ولو تجاوزنا عن عدم التساوي في القوة ، فتحمل الآية على غير المُشتَرَط ، وذلك القول يُحمل على المشروط [2] .
فإذا أقررنا بطريقة التعويض .. فأننا نستطيع اتِّباع آلية عمل في تقدير الضرر .. أو التعويض عنه ، وكالآتي:
أ. يمكن أن تتضمن الشروط المعلنة عند عرض هذه [ الكارتات ] للتعامل - والتي هي بمثابة إيجاب مقترن بشروط محددة - ، تتضمن كيفية التعويض كأن يكون عن طريق [ الصلح ] ، ويقول تعالى: {.. والصلح خير } [3] .
ب. أو تتضمن تلك الشروط بيان كيفية التعويض باللجوء إلى [ مُحَكَمَيْن ] ، يمثل كلُّ منهما أحد الطرفين ، ويمكن أن يقدَّم قرار التحكيم إلى المحكمة لتصديقه .. فيكون بمثابة الحكم القضائي ، كما هو معلومٌ من القواعد العامَّة في التحكيم .؟؟؟
يقول تعالى: { وإن خِفْتُم شِقَاق بينِهِما فابْعثوا حَكَمًا من أهله وحَكَمًا من أهلها إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما إنَّ الله كان عليمًا خبيرا } [4] .
ويقول تعالى: { يا أيُّها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حُرُمٌ ومن قَتَلَه منكم متعمدًا فجزاؤه مثلُ ما عليه من النََّعَمْ يحكم به ذوا عدلٍ منكم ....} [5] .
(1) - راجع بحثنا: [ البدائل عن الربا في المديونية ذات القيمة الكبيرة ] ، المقدم إلى مؤتمر جامعة الإمارات المعقود في [ دبيِّ ] بعنوان: [ الاقتصاد الإسلامي / الواقع وآفاق المستقبل ] ، للمدة من 15 إلى 17 مايس سنة 2005 م .
(2) - المرجع السابق .
(3) - النساء / 128 .
(4) - النساء / 35 .
(5) - المائدة / 95 .