الصفحة 4 من 12

وفيما يلي ما أجبنا به ، ونسأل الله أن نكون موفقين فيما أجبنا به ، وإلاَّ فأستغفر الله من كلِّ خطأِ أو زلل أو نسيان ، غير منكرين أن [ الإنسان هو موضع النسيان ] ، وهذا من بدء الخليقة ووجود آدم .. {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما } [1] .

ونشرع في المقصود بعون الله الملك المعبود ~~~

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله مرسل الرسل ، واضع الأسباب والعلل ، أرسل محمدًا عليه الصلاة والسلام أمانًا لأهل الأرض من العذاب إذ كان حيًا ، وجعل استغفارهم أمانًا لهم بعد لحاقه بربه وكان ربه به حفيَّا ، فالصلاة والسلام على النبيِّ الأميِّ مؤصل الأصول ومبلغ الأحكام ، وعلى آله ــ وهم كلُّ تقيٍّ من أمته ــ ، وعلى صفوة الخلق بعد النبيين وهم الأكابر من صحابته .

وبعد ~~

فإنه لا بدَّ للباحث في المستجدات من المسائل ، أن يضع نصبَ عينيه أمورًا ، ويستذكرها مرارًا ... وهي:

أولًا / أنَّ غير المنصوص عليه من الأحكام هو الأكثر الأغلب ، ولذلك قالوا عن القرآن الكريم: [ ما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى ] و [ المحدود لا يحيط بالممدود ] .

و الممدود وهو غير المتناهي .. هي: الوقائع والنوازل والحوادث ، والمحدود في ألفاظه هي النصوص كلها .

ثانيًا / أنَّ التوصل لحكم الجديد من الأمور ، قد يحتاج إلى اجتهادٍ عن طريق النظر في النصوص - وهذا بابٌ واسع - ، ولا يُماري أحدٌ في أنَّ الحكم الاجتهادي ظنيٌّ لا يُلزم به أحدٌ غير القائل به ، أو من قيَّد نفسه بذلك الحكم .

(1) - طه / 115 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت