الصفحة 7 من 12

ثامنًا / وبناءً على ماتقدم ..فيمكننا القبول بأيَّة معاملةٍ بشكلٍ متكامل باعتبارها كلًا لا يتجزأ ، من غير أن نكون ملزمين بتجزئة المعاملة إلى أجزاء ، ومشابهة كلِّ جزءٍ بمعاملةٍ أو تصرفٍ ما من التصرفات الموروثة ، وبحجة كون للفقهاء القدامى قد بيَّنوا الرأيَّ فيها !! ... فليس هذا من الأدلة الشرعية ، بل من الأدلة الفقهيَّة المذهبيَّة التخريجية ، وعند حصول اعتراض أو إثارة شبهة الحرمة ، أو لأجل تكييف ذلك التصرف .. وفي غير هذا الموطن .

تاسعًا / يجب ألاَّ نغفل عن إمكان إزالة الفساد في التصرف ، فينقلب صحيحًا بأدنى تحوير في بعض الحالات ، وألاَّ نقف موقفًا حادًا يقوم على إهدار الكل في مقابل الجزء القابل للتحوير بما يزيل ذلك الفساد .. وأحكام العقد الفاسد تدل عليه [1] ، ما لم يكن الركن متخلفًا .

عاشرًا / ويجب ألاَّ نغفل عن أن [ ما لم يجز مقصودًا قد يجوز تبعًا ] [2] ، كما في المضاربة حين أُجيزت مع جهالة استحقاق المضارب ، وعدم استحقاقه لأجر المثل بالرغم من قيامه بعمل لقاء أجرٍ وليس تطوعًا . ويقرب منها قاعدة: [ يُغتفر في التوابع ما لا يُغتقر في غيرها ] [3] .

ومن المنطلق المتقدم .. نقول /

إنَّ الأصل في أنواع الكارتات هو الجواز ، وذلك:

1.لعدم وجود النص في الحرمة ، لأنها مستحدثة .

(1) - راجع المواد: 371 إلى 373 من مجلة الأحكام العدلية .

(2) - وهذه قاعدة من قواعد المذهب التي ذكرها الإمام أبو الحسن الكرخي [ ت سنة 340 هـ ] ، والتي مثَّل لها الإمام أبو الحسن النسفي [ ت سنة 537 هـ ] ، ورتبها: محمد عميم الإحسان المجددي البركتي [ معاصر ] ، ونصها عند الكرخي هو: [ الأصل .. أنه قد يثبت الشيء تبعًا وحكمًا وإن كان قد يبطل قصدًا ] . ص 16 القاعدة رقم 20 من رسالة الكرخي ضمن قواعد الفقه للبركتي / كراتشي 1986 م .

(3) - المادة 54 من مجلة الأحكام العدلية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت