2.وإن وجد من يقول بالحرمة ، فهو مطالب بدليلٍ شرعيٍّ من أدلة التحريم المعروفة في الأصول .
3.كل ما يرد في هذا المقام ، هو ما يتعلق بـ [ بطاقة الإئتمان ] ، فما يترتب على المستفيد من فوائد .. وهي مما لا نشك في حرمتها .
على أنَّه .. يمكن تجاوز الحرمة في الزيادة التي يضيفها البنك في حالة تأخر المستفيد عن الدفع ، وذلك عن طريق:
أن يكون للبنك حقَّ مطالبة المستفيد بـ [ تعويضٍ ] يقدره الخبراء ، ويتفاوت من شخصٍ لآخر ، ومن مبلغٍ لآخر ، وهذا لا يعد من الربا ، لأن:
أ . الربا مشروطٌ في العقد .. وهذا ليس كذلك .
ب . فإن كان التعويض مشروطًا ، فإن عدم تحديد الزيادة مسبقًا ، يجعل أحد شروط الربا متخلفًا .
ت . وكذلك عدم ارتباط الزيادة التي يقدرها الخبراء كتعويض
بالمدة ، بل تقدر على أساسٍ آخر .
و الشروط مأخوذة من التعريف الاصطلاحي للربا ، التي وردت في كتب أصحابنا .. نورد منها الآتي:
أولًا . عرِّف في كتاب الاختيار للموصليِّ: [ هو الزيادة المشروطة في العقد ، ومن دون مقابل غير الزمن في القرض ] - والنفع الزائد من غير عوضٍ في غيره - . [1]
ثانيًا . وفي ردِّ المحتار وحاشيتها ردُّ المحتار لإبن عابدين الشامي عرَّف بأنه: [ هو فضلٌ خالٍ عن عوضٍ بمعيار شرعي ، مشروط ٌ لأحد العاقدين في المعاوضة ] [2] .
أما الأساس الآخر الذي أشرنا إليه في الفقرة - ت - أعلاه فهو:
// أن يعوَّض البنك عمَّا أصاب البنك من ضرر ، وما فاته من نفع //
(1) - الاختيار لتعليل المختار لعبد الله بن محمود بن مودود الموصلي - 2 / 30 .، والجزء الأخير من إضافتنا .
(2) - تنوير الأبصار وشرحه الدرُّ المختار وحاشية ردِّ المحتار [ المتن وشرحه لمحمد بن علاء الدين بن علي الحصكفي ت سنة 1088 هـ ، والحاشية للسيِّد محمد أمين الشهير بإبن عابدين الشامي ت سنة 1252 هـ ] - 4 / 168 .