فهرس الكتاب
ففي حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام ... الحديث ) )متفق عليه. فالقاعدة في المتشابهات هو اتقاؤها بمعنى تركها واجتنابها، والتصوير الفوتوغرافي إن سلمنا أنه ليس من الحرام البيِّن فلا أقل من أن يكون من قسم المتشابهات التي ندبنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - إلى اتقائها استبراءً لديننا وعرضنا، وهذا لا يكون إلا بالقول بالمنع من الصور الفوتوغرافية، فإن كانت من الحرام البيِّن فلا كلام، وإن كانت من قسم المتشابه، فقد اتضح حكمها ولله الحمد والمنة.
إذًا القول بالمنع من الصور الآلية متوافق مع قاعدة اتقاء المتشابهات أتم موافقة، والله أعلم.
القاعدة الثالثة: الخروج من خلاف العلماء.
فإنه قد تقرر أن فعل ما اتفق عليه العلماء أولى من فعل ما انفرد به أحدهم ما أمكن، وهذا لا يتم إلا إذا قلنا بالمنع من الصور الفوتوغرافية، ففي تركها مطلقًا خروج من خلاف العلماء، والله أعلم.
القاعدة الرابعة: قاعدة حفظ المال:
فإن الشريعة الإسلامية جاءت بحفظ الضروريات الخمس وهي: الدين، والعقل، والنسل، والمال، والنفس. وقد دلت الأدلة على أن إنفاق المال فيما لا طائل من ورائه، ولا فائدة تجنى منه، لا يجوز.
وهذه الصور الفوتوغرافية لا تخلو من حالات:
أما أن تتخذ للتعظيم فهي محرمة، وإما أن تتخذ للذكري فهي كذلك وإما أن