المرأة يحرم عليها تغطية وجهها في إحرامها ، كما يحرم على الرجل تغطية . رأسه لا نعلم في هذا خلافا ـ إلا ما روي عن أسماء ، أنها كانت تغطي وجهها وهي محرمة (1) ـ ويحتمل أنها كانت تغطيه بالسدل عند الحاجة ، فلا يكون اختلافا . وذُكِرَ أنه لابد أن يكون متجافيا ؛ والظاهر خلافه ، فإن الثوب المسدول لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ، فلو كان هذا شرطا لبين . 154
لا بأس أن تطوف المرأة منتقبة ، إذا كانت غير محرمة ، وطافت عائشة وهي منتقبة . 155
الكحل بالإثمد في الإحرام مكروه للمرأة والرجل ، ولا فدية فيه . ولا أعلم فيه خلافا . 156
يحرم على المرأة لبس القفازين ، وفيه الفدية ؛ لأنها لبست ما نهيت عن لبسه في الإحرام ، فلزمتها الفدية . 158
ظاهر كلام الخرقي أنه لا يجوز لبس الخلخال ، وما أشبهه من الحلي ، مثل السوار والدملوج (2) . وظاهر مذهب أحمد الرخصة فيه . وهو قول ابن عمر وعائشة وأصحاب الرأي . قال أحمد ، في رواية حنبل: تلبس المحرمة الحلي والمعصفر . 159
يستحب للمرأة أن تختضب بالحناء عند الإحرام ؛لما روي عن ابن عمر ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ ، أنه قال: من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء . وما روى عكرمة ، أنه قال: كانت عائشة ، وأزواج النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَ ـ يختضبن بالحناء ، وهن حرم . ولأن الأصل الإباحة ، وليس هاهنا دليل يمنع من نص ولا إجماع ، ولا هي في معنى المنصوص .160
إذا أحرم الخنثى المشكل ، لم يلزمه اجتناب المخيط ؛لأننا لا نتيقن الذكورية الموجبة لذلك . وإن غطى وجهه وحده ، لم يلزمه فدية لذلك . وإن جمع بين تغطية وجهه بنقاب أو برقع ، وبين تغطية رأسه أو لبس المخيط على بدنه لزمته الفدية ؛لأنه لا يخلو أن يكون رجلا أو امرأة . 161
(1) أخرجه مالك متاب الحج ، باب: تخمير المحرم وجهه .
(2) الدملوج: سوار يحيط بالعضد .