الصفحة 42 من 82

عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من طلب الدنيا حلالًا استعفافًا عن المسألة، وتعطفًا على جاره، وكدًّا على عياله؛ لقي الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر" [1] .

وروى أبو هريرة أن أعرابيًّا مرَّ بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ما أجْلَدَهُ, لو كان في سبيل الله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن كان يَكُدُّ على والديه فهو في سبيل الله، وإن كان يَكُدُّ على عياله فهو في سبيل الله" [2] .

وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"تقول امرأتك: على من تَكِلُني ويقول ولدُك: على من تَكِلُنا؟" [3] .

ويدل عليه ما أخبرني جدي أبو القاسم -رَحِمَهُ اللهُ- [4] في الإجازة بإسناده عن

= وأخرجه البخاري (رقم 2573) بلفظ:"إن داود - عليه السلام - كان لا يأكل إلا من عمل يده".

(1) أخرجه: ابن أبي شيبة في المصنف (4/ 467) ، وعبد بن حميد في مسنده (418) ، واسحاق بن راهويه في مسنده (1/ 353) ، والبيهقي في الشعب (7/ 298) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 115) من حديث أبي هريرة، وقال: غريب من حديث مكحول. وضعفه العراقي في تخريج الأحياء (3/ 273) ، وأعله ابن حجر في المطالب العالية (3/ 411) بالإنقطاع. كما ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (رقم 1532) ، وحسنه ابن مفلح في

الآداب الشرعية (3/ 265) .

(2) أخرجه: الطبراني في الأوسط (رقم 4214) وقال: تفرد به أحمد بن يونس. وأخرجه: البيهقي في شعب الأيمان (9/ 25) ، وأبو نعيم في الحلية (6/ 197) .

(3) أخرجه: أحمد في مسنده (رقم 4214) وقال محققه الشيخ شعيب: إسناده صحيح على شرط الشيخين، لكن قوله: تقول امرأتك من قول أبي هريرة موقوفًا، كما أخبر هو في آخر الحديث. وأخرجه: البخاري في الأدب المفرد (1/ 78) وابن خزيمة في صحيحه (4/ 96) والبيهقي في الشعب (3/ 235) ، وصححه الألباني كما في صحيح الترغيب (رقم 881) .

(4) أبو القاسم عبيد الله بن حنيفا، جد المؤلف لأمه. كدا في طبقات الحنابلة لإبن أبي يعلى (2/ 196) ولم أعثر له على ترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت