وقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة:"ما دخل فمَ أبيك طعامٌ مند ثلاث" [1] .
وقال الثوري [2] : جُعل الخير كلُّه في بيت، وجُعل مفتاحه الجوع [3] .
وقال أبو بكر المروذي: قيل لأبي عبد الله: إن رجلًا قال: قد ذهب سمعي من الجوع. فقلت له: اصبر. فإنها أيام قلائل. فقال: ليته دام على الفقر والجوع إلى الممات. وقال: ذكرت أولئك الفتيان أصحاب الصلاة، أسال الله أن يسلمهم [4] .
وقيل لأبي عبد الله: الرجل يجد من قلبه رقةً، وهو يشبع؟ قال: ما أراه. وجعل يعظم أمر الجوع والفقر [5] .
وقال [6] : لو كان إلي ما أكلت ولا شربت [7] .
وأما السهر فإنه ينير القلب، ويجلوه؛ فيصير القلب كأنه كوكب دري في مرآة مجلوَّة؛ فيرغب في الطاعات لمشاهدة الآخرة.
ومنه حديث حارثة [8] لما قال: عزفتْ نفسي عن الدنيا، وكأني انظر إلى عرش
(1) رواه: البيهقي في الشعب (7/ 315) وعزاه العراقي في تخريج الأحياء (3/ 46) إلى مسند الحارث بن أبي أسامة، وأشار إلى ضعفه.
(2) سفيان بن سعيد، أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ إمام حجة، كان يلقب بأمير المؤمنين في الحديث. (ت 161 هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. ترجمته في: تذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 203) وتقريب التهذيب لإبن حجر (ص 244) .
(3) رواه: أبو نعيم في الحلية (8/ 91) .
(4) لم أجده.
(5) ابن رجب في جامع العلوم (ص 345) .
(6) أي: الإمام أحمد.
(7) لم أجده.
(8) ابن مالك الخزرجي الأنصاري، صحابي، ممن شهد بدرًا. ترجمته في: الإستيعاب (1/ 92) والإصابة (1/ 597) .