وقيل: كان شبان متعبدون في بني إسرائيل، فكانوا اذا حضر عشاؤهم قام فيهم عالمهم فقال: يا معشر المريدين، لا تأكلوا كثيرًا، فتشربوا كثيرًا، فترقدوا كثيرًا، فتخسروا كثيرًا [1] .
واعلم أن نوم العلماء عن غلبة بعد طول السهر بالقيام [2] .
وفي الخبر: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا يصلي بالليل ويسرق بالنهار, فقال - صلى الله عليه وسلم:"سينهاه ما تقول" [3] .
وفي الخبر عن لقمان أنه قال لابنه:"يا بني، لا تحب الحياة إلا لسهر الليل، وظمأ الهواجر، والذكر لله، وما كان سوى ذلك فهو الخسران" [4] .
وفي الخبر:"استعينوا على قيام الليل بقائلة النهار" [5] .
وقد قال عبد الصمد بن أبي مطر [6] : بتُّ عند أحمد بن حنبل فوضع لي صاغرةَ
(1) روى نحوه: ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل (رقم 492) .
(2) كذا في المخطوط، والمؤلف نقل هذه العبارة من كتاب قوت القلوب (1/ 276) والمعنى لم يتم، وتمامه في قوت القلوب: نوم العلماء عن غلبة المنام، بعد طول السهر بالقيام؛ مكاشفةٌ لهم، وشهودٌ، وتقريبٌ لهم منه، وورود.
(3) أخرجه: أحمد (رقم 9777) وابن حبان في صحيحه (رقم 2560) والبيهقي في الشعب (رقم 3261) كلهم من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (رقم 3482) .
(4) لم أجده.
(5) أخرجه: الطبراني في المعجم الكبير (رقم 11625) عن ابن عباس بهذا اللفظ، وأخرجه: ابن ماجه بنحوه عن ابن عباس أيضًا. وأورده الهيثمي في المجمع (رقم 23956) وقال: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف. وضعفه الألباني. انظر: السلسلة الضعيفة (رقم 2758) .
(6) عبد الصمد بن سليمان، أبو بكر العتكي، الحافظ الفقيه، روى عن: أحمد وابن حرب، وعنه: الترمذي وابن خزيمة. له ترجمة في: طبقات الحنابلة (1/ 217) تهذيب الكمال (18/ 96) .