وروي في الخبر:"لا يتقي العبدُ ربَّه حقَّ تُقاته حتى يَخْزِنَ من لسانه" [1] .
وفي خبرآخر:"لا يصلح العبدُ حتى يستقيمَ قلبُه، ولا يستقيم قلبُه حتى يستقيمَ لسانُه" [2] .
وكان الضحاك بن مزاحم [3] يقول: أدركتهم وما يتعلمون إلا الصمت والورع،
وهم اليوم يتعلمون الكلام [4] .
يقول: حدثنا أبو محمد جعفر بن نصر قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن حامد الرازي، قال: أنبأنا أبو عثمان الوراق -وراق أحمد بن حنبل [5] - قال: حدثني المحاربي [6] قال: قال الأوزاعي [7] : السلامة عشرة أجزاء، سبعة منها في التغافل.
(1) أخرجه: ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (رقم 17) وعبد الله بن الإمام أحمد في زياداته على كتاب الزهد (ص 210) ، وهناد في الزهد (3/ 532) ، وابن أبي عاصم في كتاب الزهد (ص 27) كلهم عن أنس موقوفًا.
(2) أخرجه: هناد في الزهد (2/ 502) وأحمد في مسنده (3/ 198) وابن أبي الدنيا في كتاب الصمت (رقم 9) عن أنس، وضعفه العراقي في تخريج الإحياء (3/ 135) ، وحسنه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (6/ 822) .
(3) الهلالي، تابعي جليل، إمام في التفسير، قيل: لم يثبت سماعه من أحد من الصحابة. (ت 106 هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. له ترجمة في: تهذيب الكمال (13/ 291) وسير أعلام النبلاء (4/ 598) .
(4) رواه: ابن المبارك في الزهد (رقم 11) ، ووكيع في الزهد (رقم 223) ، وابن أبي الدنيا في كتاب الورع (رقم 26) .
(5) لم أجد لهؤلاء الثلاثة ترجمةً.
(6) عبد الرحمن بن محمد، أبو محمد الكوفي، (ت 195 هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. تهذيب التهذيب (6/ 265) .
(7) عبد الرحمن بن عمرو، أبو عمرو، إمام أهل الشام في وقته، روى عن: ابن سيرين وعطاء، وعنه: أبو حنيفة وقتادة. (ت 157 هـ) -رَحِمَهُ اللهُ-. ترجمته في: طبقات ابن سعد =