1.قال الإمام النووي في المجموع 8/ 76: (قال الشافعي في القديم: فإن التوى شيئًا يسيرًا أجزأه، وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز، وكذا قال الدارمي: إن التوى في السعي يسيرًا جاز، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا، والله أعلم) .
2.قال الرّملي في نهاية المحتاج 3/ 283: (ويُشترط قطع المسافة بين الصفا والمروة كلَّ مرة، ولا بدّ أن يكون قطع ما بينهما من بطن الوادي، وهو المسعى المعروف الآن، وإن كان في كلام الأزرقي ما يوهم خلافه فقد أجمع العلماء وغيرهم مِن زمن الأزرقي إلى الآن على ذلك، ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه، فإنّ الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة، ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا لم يضر كما نص عليه الشافعي) .
3.في حواشي الشَّرواني 4/ 98: (وقوله [أي: صاحب النهاية] (ولو التوى ... إلخ) إن كان مع الخروج عن عرض المسعى فغريب، بل كلامهم مصرح بخلافه، وإلاّ فلا وجه للتقييد باليسير، وبالجملة فهذا النص محتاج إلى التأويل والمراجعة قال في العُباب: ويجب أن يسعى في بطن الوادي ولو التوى فيه يسيرًا لم يضر، قال شارحه: بخلافه كثيرًا بحيث لم يخرج عن سَمْت العَقْد المشرف على المروة، إذ هو مقارب لعرض المسعى مما بين الميلين الذي ذكر الفاسي أنه عرضه، ثم ما ذكره هو في المجموع حيث قال: قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو مرّ وراء موضعه في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه، لأنّ السعي مختص به فلا يجوز فعله في غيره كالطواف، إلى أن قال: ولذا قال الدارمي: إن التوى في موضع سعيه يسيرًا جاز، وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا، انتهى، وبه يُعلم أن قول العُباب: ولو التوى فيه يسيرًا، المراد باليسير فيه ما لا يَخرج عنه [1] ، فتأمله، انتهى كلام المحشي، هذا ولك أن تقول: الظاهر أنّ التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب، إذ لا نص فيه يُحفظ عن السنة، فلا يضر الالتواء اليسير لذلك بخلاف الكثير فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب، فليتأمل، بصري، وما ذكره عن شرح العباب اعتمده الونائي فقال: لكن لو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا بحيث يَخرج عن سمت العَقْد
(1) أي: ما لا يَخرج عن عرض المسعى.