(اتضح أنّ المصعد الشرقي المواجه للمروة هو مصعد غير شرعي [1] فلا يتأتى بذلك استيعاب ما بين الصفا والمروة المطلوب شرعًا. وبناء على ذلك فإنّ اللجنة رأت إزالة ذلك المصعد، والاكتفاء بالمصعد الثاني المبني في موضع المصعد القديم كما أنّ المصعد والنزول من ناحيته يحصل به الاستيعاب المطلوب شرعًا فقد رأت اللجنة أنه لا مانع شرعًا من توسيع المصعد المذكور بقدر عرض الصفا وعليه فلا مانع من توسعة المصعد المذكور في حدود العرض المذكور ولِيحصل الاستيعاب المطلوب شرعًا. وبالنظر لكون الدرج الموجود حاليًا هو 14 درجة، فقد رأت اللجنة أن تستبدل الستة الدرجات السفلى منها بمزلقان يكون انحداره نسبيًا، حتى يتمكن الساعي من الوصول إلى نهايتها باعتباره من أرض المسعى، وليتحقق بذلك الاستيعاب المطلوب شرعًا، ثم يكون ابتداء الدرج فوق المزلقان المذكور، ويكون مِن ثَمّ ابتداء المسعى من ناحية الصفا كما وقفت اللجنة أيضًا على المروة، فتبين لها بعد الاطلاع على الخرائط القديمة والحديثة للمسعى، وبعد تطبيق الذرع للمسافة تنتهي عند مراجعة موضع العَقْد القديم من المروة، وهو الموضع الذي أقيم عليه الجسر في البناية الجديدة، وبذلك يكون المدرج الذي أنشئ أمام الجسر والذي يبلغ عدده ستة عشرة درجة جميعه واقعًا في أرض المسعى. وقد يجهل كثير من الناس ضرورة الصعود إلى نهاية الست عشرة درجة المذكورة ويعودون من أسفل الدرج كما هو مشاهد من حال كثير من الناس فلا يتم بذلك سعيهم، لذلك رأت اللجنة ضرورة إزالة الدُّرَج المذكورة. وبعد تداول الرأي مع المهندسين والاطلاع على الخريطة القديمة تقرر استبدال الدُّرَج المذكورة بمزلقان يتحدر نسبيًا ابتداء من واجهة الجسر المذكور إلى النقطة التي عيّنها المهندسون المختصون بمسافة يبلغ طولها 31 مترًا، وبذلك يتحتم على الساعين الوصول إلى الحد المطلوب شرعًا وهو مكان العَقْد القديم الذي وضع في مكانه الجسر الجديد باعتبار المزلقان المذكور من أرض المسعى، ثم تكون الثلاث الدُّرَج التي تحت الجسر هي مبدأ الصعود للمروة، وتكون هذه النقطة هي نهاية السعي من جهة المروة) .
3.عُرِضتْ مسألة السعي في الطابق الثاني حلاًّ لمشكلة الزحام في المسعى على هيئة كبار العلماء سنة 1393هـ أي قبل 36سنة، فاجتمع للمسألة أشهر علماء المملكة وعددهم 16 عالمًا، وبعد مدارسات طويلة استمرت ثمانية أشهر مع دراسات ميدانية من قبل العلماء
(1) هذا هو مكان المسعى الجديد الغير شرعي.