فهرس الكتاب
الميل الأخضر وهو علم المسعى ) وقال في 5/ 385 وما بعدها: (دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ في أصل جبل أبي قُبَيس إلى المنارة الشارعة على المسعى، وفيها كان ينزل سفيان الثوري إذا قدم مكة فدخلت هذه الدار دار ابن عباد في الوادي حين اشتريت منهم، وما بقي منها لاصق بجبل أبي قُبَيس وهي الدار التي على الصفا شارعة على الصفا والوادي وكانت للخطاب بن نفيل أيضًا دار بين دار مخرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة، كان لها وجهان: وجه على ما بين الصفا والمروة، ووجه على فَجٍّ بين الدارين ) .
9.ذكر السَّخَاوي في الضوء اللامع 1/ 58 وقطب الدين الحنفي في الإعلام ص101 أن ابن الزَّمِن كان من خواصّ الملك الأشرف قايتباي المحمودي، فأراد بناء رِباط على حدّ المسعى سنة 875هـ فتجاوز عمال البناء على حد المسعى، فأوقفهم قاضي مكة، فتدخل ابنُ الزَّمِن ونفى تعديه على المسعى، فأحضر القاضي علماء مكة وقاسوا عرض المسعى من ركن المسجد إلى المحل الذي وَضع فيه ابنُ الزَّمِن أساسه فكان 27 ذراعًا، فأرجعوا البناء لِيصفو عرض المسعى كما ذكره العلماء في كتبهم، وكانت هذه الحادثة سببًا لعزل قاضي مكة من جميع وظائفه.
10.قال الفاسي في شفاء الغرام 1/ 518: (والعَلَمان المقابلان لهذين العلمين: أحدهما في دار عباد بن جعفر والآخر في دار العباس ) وراجع أيضًا 1/ 330 وما بعدها.
11.قال الكردي في التاريخ القويم 2/ 77 وما بعدها: (ثم في عصرنا هذا في أواخر شهر جمادى الثانية سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف هدمت هذه الدار [دار بنت قرظة] لتوسعة المسجد الحرام والشوارع، وكانت إلى هذه الدار ينتهي حد المسعى عرضًا من جهة الباب العباسي أحد أبواب المسجد الحرام المقابل لهذه الدار وكان في هذه الدار من جهة المسعى أحد العلمين الأخضرين اللذان وضعا علامة لانتهاء الهرولة في السعي لمن جاء من الصفا، فهدم هذا العلم تبعًا لهدم الدار، وإن شاء الله تعالى سيوضع علمان آخران في موضعهما تمامًا للغرض المذكور ) .
سأكتفي بهذه النقول خشية الإطالة، ولكن في ختام هذا الفصل الثالث أجد لزامًا علي أن أرجو