فهرس الكتاب
يَدُلّ )، وقال درويش جستنية: ( وهذا يعني ) ، وقال محمد جستنيه: ( والظاهر ) .
• إنّ أغلب الشهود تكلموا بكلام مبهَم وغير دقيق، وإليك عباراتهم: (بما لا يقل عن 38مترًا، وأما الصفا فإنه يمتد شرقًا بأكثر من ذلك بكثير) ، (إن جبل المروة يمتد شرقًا وغربًا وشمالًا ولا أتذكر تحديد ذلك بالمتر) ، (إن جبل المروة يمتد غربًا ويمتد شرقًا بما لا يقل عن اثنين وثلاثين مترًا بأكثر من 35 أو 40مترًا) ، (المسعى في تلك الأماكن أوسع) ، (يمتد إلى المدعى أكثر من امتداد جبل المروة) ، فكلُّ هذه العبارات عبارات فضفاضة جدًا، لا نص فيها على أنّ الزيادة في العرض هل هي متر أم 100 متر؟ فهل نترك شهادة اللجان التي قاست المسافات بالسنتمتر ونأخذ بهذه الشهادة الفضفاضة؟!
• لو أردنا رسم صورة في مخيلتنا عن الصفا أو المروة من خلال شهادة هؤلاء الشهود لَمَا استطعنا ذلك بسبب تناقض الشهادات وعدم دقتها، أما لو أردنا رسم صورة من خلال شهادة اللجان فإننا نستطيع لأنهم وصفوا الدرجات والمسافات والحديد والخشب ولون العَلَم عند الصفا وغيره بدقة، أفنترك هذه الشهادة الواضحة بتفاصيلها ونأخذ بشهادات هؤلاء الشهود؟!
• مِن شروط أداء الشهادة أن يأتي الشاهد بلفظ الشهادة، وهذا لم يحصل هنا، فكيف نبني صحة ركن من أركان ديننا على إقرار رجال لم يذكروا لفظ الشهادة ولم يُقسِموا الأيمان المغلظة أنهم صادقون؟
• إنّ طريقة تجميع الشهود مثيرة للريبة، فعميد"معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج"لو أراد إظهار حقيقة عرض المسعى لأعلن لجميع الناس طَلَبَه مِن كبار السن العدولِ الثقاتِ أن يُدلوا بشهادتهم سواء كانت بـ (أنّ عَرْضَ الصفا والمروة كان أعرضَ من المسعى) أم (كان كما نراه الآن) أم (كان أضيق) ، ولكنه لم يفعل شيئًا من هذا، إنما جَمَعَ في معهده مَن يُؤيّد فكرته، ثم أحضرهم للمحكمة ليثبِّت شهادتهم، فلا بُدَّ أن يَستنتجَ العاقل مِن هذا التصرف أنه لم يُرِد إظهار الحقيقة إنما أراد الوصول