الصفحة 41 من 76

لنتيجة محدَّدة [1] .

8.وأخيرًا أقول: أيها القائمون على شؤون الحرم! لقد أعلنتم في العهد السابق وبشكل رسمي أنه لا يصح توسعة المسعى لأنكم استنفذتم ما بين الصفا والمروة، والآن في هذا العهد تقولون بشكل رسمي أنّ المسعى يمكن توسعته وأنّ هذه التوسعة ما تزال ضمن الصفا والمروة، ولا ندري في العهد القادم ماذا ستقولون، فهل يحق لنا مطالبتكم بعدم التلاعب بركنٍ من أركان ديننا؟!

الشبهة الثانية:

قال مبيحو التوسعة: (إن قاعدة جبل الصفا وجبل المروة أعرض من الظاهر، وإننا إذ نوسع المسعى فإننا نسعى بين الصفا والمروة ولم نخرج عنهما) .

(1) ومِمّا يؤكد هذه النتيجة أن عميد المعهد استخدم الطريقة نفسها عندما أعلن بشكل رسمي أن علماء الجيولوجيا أثبتوا اتساع عرض الصفا والمروة، والحقيقة باختصار هي التالي: جميع علماء الجيولوجيا أثبتوا أن الصفا جزء من جبل أبي قبيس وله نفس تركيبة الصخور، وأن المروة جزء من جبل قعيقعان ولها نفس تركيبة الصخور، وهذا يوافق ما قاله جميع العلماء من محدثين وفقهاء ومؤرخين، مما يعني أننا لو فحصنا تركيبة أي صخرة من جبل أبي قبيس لوجدناها متطابقة مع تركيبة صخور الصفا ولو ابتعدنا عن الصفا عشرات بل مئات الأمتار، ومثل هذا القول يقال في المروة مع جبل قعيقعان، وهذا الكلام لا يختلف عليه اثنان، ولكن التدليس والإيهام جاء عندما طلبَ مديرُ المعهد من هيئة المساحة أن تفحص الصخور من جهة الشرق للصفا والمروة، ففحصت الهيئة الصخور على أبعاد مختلفة وأصدرت تقريرها بأن هذه الصخور متطابقة، فقدّم مديرُ المعهد لهذا التقرير ونشره على أن (علماء الجيولوجيا أثبتوا أن الصخور على بُعد 30 مترًا شرقَ الصفا متطابقةٌ معه مما يدل على أن الصفا ممتد لهذا المكان، وأثبتوا أن الصخور على بُعد 31 مترًا شرقَ المروة متطابقةٌ معها مما يدل على أن المروة ممتدة لهذا المكان) ، فانظر أخي القارئ إلى هذا الأسلوب في التمويه والخداع، بل إن القارئ لكلامه ليظن أن الدقة وصلت إلى درجة أن المروة أكبر من الصفا بمتر واحد فقط!!!

وإني لا أعجب من مدير المعهد بمقدار ما أعجب من عالم على حافة قبره من علماء"هيئة كبار العلماء"عندما أفتى بإباحة التوسعة ثم ألّف كتابًا وطبعه طبعة فاخرة ونشره بأعداد مفتوحة وكان من أهم أدلته (شهادة الشهود وعلماء الجيولوجيا) ، بل وصل الأمر به أن أفتى بفرضية التوسعة لا إباحتها فقط، ومِن هذا الكتاب نقلتُ نَصَّ شهادة الشهود، ونقلتُ مختصر كلام مدير المعهد وتقرير هيئة المساحة، وهذا الكتاب اسمه"توسعة المسعى عزيمة لا رخصة"للأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت