الصفحة 6 من 76

وإني أحث المسلمين على زيادة تعظيم مكة وحرمات الله وإلاّ أهلكنا الله مصداقًا لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ هذه الأمَّة لا تَزال بخيرٍ ما عَظَّمُوا هذه الحُرْمة [أي: مكة[1] ]حَقَّ تعظيمها، فإذا ضَيَّعُوا ذلك هَلَكُوا" [2]

الثاني: عدم الإحلال: قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تُحِلُّوا شعائر الله .... } [المائدة2] قال أبو السُّعود في تفسيره عند هذه الآية: (لمّا بيّن حُرمةَ إحلال الإحرام الذي هو من شعائر الحج عقّب ذلك ببيان حرمة إحلال سائر الشعائر، وإضافتُها إلى الله - عز وجل - لتشريفها وتهويلِ الخَطْب في إحلالها، وهي جمع شَعيرةٍ، وهي اسمٌ لِما أُشعِر، أي جُعل شِعارًا وعَلَمًا للنُّسُك من مواقيت الحج ومرامي الجمار والمطافِ والمسعى وإحلالُها أن يُتهاوَن بحرمتها) .

(1) كما بيَّنتْها روايةُ ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 2/ 5 من كلام ابن إسحاق، وكذلك فسرها الإمام السيوطي في الدُّر المنثور 6/ 44 عند إيراده الحديث. وقال غيرهم: إن المراد الكعبة.

(2) أخرجه أحمد في مسنده برقم (19049) ، وغيره بألفاظ متقاربة، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 449 وفي 5/ 237: (سنده حسن. فنسأل الله تعالى الأمن من الفتن بحلمه وكرمه) ، وهذا مُقدَّم على قول محقق المسند: (إسناده ضعيف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت