الصفحة 9 من 76

12.إنّ زيادة مكان نسكٍ على ما كان عليه المسلمون من عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم تحتاج لدليل يجب الرجوع إليه من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - مع التحرّي والتثبت والنظر في العواقب، وكلُّ هذا غير موجود.

المبحث الثاني: إجماع الأمة على أن موضع السعي ما بين الصفا وبين المروة حصرًا وأنه محدد المساحة وأنه غير قابل للزيادة عليه:

لقد أجمعت الأمة على أن مكان السعي هو ما بين الصفا والمروة حصرًا، ولا تجوز الزيادة عليه ولا تغيير موضعه مهما كان العذر، وسأنقل كلام العلماء من جميع العصور ومن جميع المذاهب لإثبات أنّ الإجماع حاصل في جميع الأزمنة على أنّ السعي لا يصح إلاّ في المكان المخصص والمعروف لجميع المسلمين، وسأجعل كلامي في ثلاثة مطالب: المطلب الأول: كلام أئمة الدين وكبار المؤرخين، والمطلب الثاني: لم ينقل عن أيّ عالم أنه أجاز توسعة المسعى ولا عن أيّ مسلمٍ أنه سعى خارج المسعى رغمَ اضطرارهم، المطلب الثالث: كلام المتأخرين والمعاصرين.

المطلب الأول: كلام أئمة الدين وكبار المؤرخين:

1.قال الإمام مُلاّ علي قاري في مرقاة المفاتيح 5/ 501: (والمسعى هو المكان المعروف اليوم لإجماع السلف والخلف عليه كابرًا عن كابر) .

2.قال الإمام النووي في المجموع 8/ 76: (قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز السعي في غير موضع السعي، فلو مرَّ وراءَ موضع السعي في زقاق العطّارين أو غيره لم يصح سعيه، لأنّ السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره) .

3.قال الإمام الرَّملي في نهاية المحتاج 10/ 359: ( القصدُ قطع المسافة، ويُشترط قطع المسافة بين الصفا والمروة كلَّ مرةٍ، ولا بُدَّ أن يكون قطع ما بينهما مِن بطن الوادي وهو المسعى المعروف الآن ) .

4.قال الخطيب الشُّربيني في مغني المحتاج 1/ 493: (فلو عَدَل عن موضع السعي إلى طريقٍ آخرَ في المسجد أو غيره وابتدأ المرة الثانية من الصفا لم تحسب له تلك المرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت