الصفحة 11 من 18

حتى الموت:

* كما هو في «صحيح مسلم» : [حدثني أبو غسان مالك بن عبد الواحد المسمعي حدثنا معاذ يعني بن هشام حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير حدثني أبو قلابة أن أبا المهلب حدثه عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت نبي الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنى فقالت يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا نبي الله صلى الله عليه وسلم وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها ففعل فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى] ، وقال مسلم: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان بن مسلم حدثنا أبان العطار حدثنا يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد مثله. وهو كذلك عند الترمذي وقال: (حسن صحيح) ، وقال الألباني: (صحيح) ، ووأخرجه النسائي في سننه الكبرى، وكذلك المجتبى من السنن، وهو في «مسند أحمد» ، من عدة طرق، و «صحيح ابن حبان» ، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: ( إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح) . وهو «صحيح ابن حبان» من طريق أخرى، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: (إسناده صحيح على شرط الصحيح) . وهو كذلك في «سنن الدارقطني» ، وفي «سنن البيهقي الكبرى» ، وفي «المعجم الكبير» من عدة طرق، كلها صحاح، وهو كذلك في «الآحاد والمثاني» ، وغيره، وهو صحيح، غاية في الصحة، من أصح أحاديث الدنيا، والعجب أنه فات البخاري.

فهذه الجهنية، رضوان الله وسلامه عليها، جاءت إلى موت محقق طلبًا لرضوان الله، ففازت بالقدح المعلَّى الذي تنقطع دونه الأعناق!

* وقصة ماعز بن مالك الأسلمي، رضي الله عنه، مشهورة معلومة، جاءت في روايات كثيرة، بعضها مطوَّل، وبعضها مختصر، وفيها أنه جاء فاعترف بالزنا، وهو محصن، وكرر الاعتراف، فأمر به النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرجم، ثم قام النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، مساء ذلك اليوم فتوعد كل من يخلف الغزاة في أهلهم بشر، كما فعل ماعز، بأشد التنكيل، فاختلف الناس في أمر ماعز، هل قبلت توبته أم أنه لم يغفر له، حتى بين النبي، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الأمر، كما سيأتي فورًا. ومن أتم هذه الروايات وأجودها إسنادًا:

* ما جاء في «صحيح مسلم» : [وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني حدثنا يحيى بن يعلى وهو بن الحارث المحاربي عن غيلان وهو بن جامع المحاربي عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله طهرني فقال ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إليه قال فرجع غير بعيد ثم جاء فقال يا رسول الله طهرني فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أطهرك فقال من الزنى فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبه جنون فأخبر أنه ليس بمجنون فقال أشرب خمرا فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أزنيت فقال نعم فأمر به فرجم فكان الناس فيه فرقتين قائل يقول لقد هلك لقد أحاطت به خطيئته وقائل يقول ما توبة أفضل من توبة ماعز أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده ثم قال اقتلني بالحجارة قال فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس فقال: «استغفروا لماعز بن مالك» ، قال فقالوا غفر الله لماعز بن مالك قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم» . قال ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت يا رسول الله طهرني فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت