ويحك ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه فقالت أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك قال وما ذاك قالت إنها حبلى من الزنى فقال آنت قالت نعم فقال لها حتى تضعي ما في بطنك قال فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال قد وضعت الغامدية فقال إذا لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه فقام رجل من الأنصار فقال إلي رضاعه يا نبي الله قال فرجمها]، والقصة بنحوها في «سنن الدارقطني» ، وفي «سنن البيهقي الكبرى» من عدة طرق.
* وهي باختصار في بعضها، مع زيادات في قصة الغامدية، أيضًا في «صحيح مسلم» : [وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير وتقاربا في لفظ الحديث حدثنا أبي حدثنا بشير بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ...، فساق الحديث بنحوه إلى أن قال: فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة، قالت هذا قد ولدته، قال اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين، ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها فسمع نبي الله صلى الله عليه وسلم، سبه إياها فقال: «مهلا يا خالد: فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له» ، ثم أمر بها فصلى عليها، ودفنت]
ــ وجاء في «سنن أبي داود» قصة الغامدية فقط بنحو ما جاء في «صحيح مسلم» آنفًا، قال أبو داود: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا عيسى بن يونس عن بشير بن المهاجر ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أن امرأة يعني من غامد أتت النبي صلى الله عليه وسلم فساقه] ، وقال الألباني: صحيح.
ــ وهي بنحوها في «سنن الدارمي» : [أخبرنا أبو نعيم ثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءته امرأة من بني غامد فساق القصة]
ــ وفي «السنن الكبرى» قصة ماعز فقط: [أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال ثنا يحيى بن يعلى بن الحارث قال ثنا أبي قال ثنا غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ..، فساق الحديث بنحو مما هو عند مسلم، إلا أنه قال: «لقد تاب توبة لو قسمت بين مائة لوسعتها» ] ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: (هذا صالح الإسناد) .
ــ وقد جاء الاستغفار لماعز مجردًا عن القصة في «مسند ابن الجعد» : [حدثنا يحيى نا قيس عن علقمة بن مرثد عن بن بريدة عن أبيه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: «استغفروا لماعز بن مالك» ]
ــ وهو في «الطبقات الكبرى» أثناء ترجمة (ماعز بن مالك الأسلمي) : [ قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن بريدة عن أبيه قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «استغفروا لماعز بن مالك» ]
* وجاء في «المنتقى من السنن المسندة» ، للإمام ابن الجارود، قصة أخرى «مثيرة» : [حدثنا محمد بن يحيى قال ثنا عمرو بن حماد بن طلحة قال ثنا أسباط يعني بن نصر عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه وائل بن حجر، رضي الله تعالى عنه، أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد عن كره، (قال بن يحيى: مكابدة على نفسها) ، فاستعانت برجل مر عليها، وفر صاحبها، ثم مر عليها قوم دون عدد فاستعانت بهم، فأدركوا الذي استعانت به، وسبقهم الآخر فذهب، فجاؤوا به يقودونه إليها فقال: (إنما أنا الذي أعنتك، وقد ذهب الآخر!) ، فأتوا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأخبرته أنه وقع عليها، وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد، فقال: (إنما