الصفحة 28 من 37

إلا أن بعض مقلدي الحضارة الغربية من المسلمين ينكرون مشروعية هذا الضرب ويعتبرونه إهانة للمرأة، ووسيلة صحراوية لا تتفق مع نمط الحياة الحديثة، بل ويتمادى بعضهم ويعتبر ما جاء في القرآن من تنظيم لعلاقة المرأة بالرجل ومنها حق القوامة وأثره على تلك العلاقة أنه غير صحيح ولا يتناسب مع ظروف الحياة الاجتماعية والاقتصادية التي تمر بها المجتمعات الحديثة وقد عفا عليها الزمن، ولم يعد لها وجود.

كما و يذهب آخرون إلى أن الضرب ليس مقصودا بحقيقته المعروفة بل يتمثل باتخاذ الرجل موقفا حازما علنيا تجاه المرأة وتهديدها بإيقاع الطلاق إن استمرت في نشوزها.

وسأتحدث عن هذه الشبهات بشيء من التفصيل وأرّد عليها تحت العناوين الآتية:

1 -ضرب المرأة إهانة لها.

2 -ضرب المرأة وغيره من الأحكام الخاصة بها والتي نظمها القرآن لا تتناسب مع الحياة الحديثة.

3 -ضرب المرأة مجازي لا حقيقي.

أولا: الشبهة الأولى

ضرب المرأة إهانة لها

زعم نفر من مقلدي الإفرنج المبهورين بالحضارة الغربية أن ضرب المرأة إهانة لها وانتقاص لقدرها و كرامتها، وهو وسيلة صحراوية لا تتفق مع مقتضيات العصر] 42 ج5 ص75،54 ص170[، ولا شك أن كلامهم هذا غير صحيح وهم في الواقع يتملقون عواطف المرأة ويتظاهرون بالحرص على مصلحتها وكرامتها، ويمكن أن يرد عليهم بما يلي:

أولًا: أن الإسلام لم يأت لجيل معين ولا لجماعة خاصة أو إقليم خاص أو بيئة محددة، إنما هو إرشاد وتشريع عام لكل الأجيال ولكل البيئات]54 ص 170 -171،47 ص 278 [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت