الصفحة 30 من 37

وهل من الكرامة للرجل كلما انحرفت زوجته أو حاولت أن تنحرف أن يهرع إلى أبيها أو يلجأ إلى القاضي ليفضح الأمر ويكشف المستور، أم أن الزوج يردعها ويرجعها عن انحرافها وبسرية تامة ببعض التأديب المادي الذي لا يتجاوز عادة حد المألوف في تربية الأولاد، والذي غالبا ما يؤدي إلى رجوعها عن النشوز بأقل خسائر مادية ومعنوية ممكنة؟

لا شك أن الأمر الأخير هو أهدى سبيلا وأقوم طريقا، وما تأفف هؤلاء المعارضين وتضجرهم من مسألة الضرب إلا نتيجة وقوعهم تحت تأثير العاطفة نحو النساء وطمعا في إرضائهن مما يجعلهم دائما يتظاهرون بالحرص على كرامة المرأة والدفاع عن حقوقها] 54 ص171، 47 ص 278 -279[.

ولا يخفى على أحد من المسلمين أن معارضة هؤلاء على ضرب المرأة بشروطه وضوابطه المعروفة فيه اتهام (وإن كان غير صريح) للمشرع (وهو الله) بالقصور في وضع الأحكام، وحاشى لله أن يصدر عنه إلا ما هو كامل ونافع و صالح للناس في كل زمان ومكان.

رابعا: يقع الضرب في الغرب بشكل كبير وليس له ضوابطه، ولكنه في الإسلام بضوابط: كونه عند الضرورة وغير مبرّح ولا شائن و لا يترك أثرا و بوسائل محددة، وعلى أن لا يوالي الزوج الضرب في محل واحد وأن يتقي الوجه، وأن يراعى فيه التخفيف، لأن هدفه التأديب والإصلاح لا الإيلام والتعذيب -كما تقدم -] ص 19 من البحث [.

وبذلك كله يبطل زعمهم من أن مشروعية ضرب المرأة فيه إهانة لها.

ثانيا:"أن ضرب المرأة وغيره من الأحكام الخاصة والتي نظمها القرآن"

لا تتناسب مع الحياة الجديدة""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت