الصفحة 23 من 32

2 -حديث الملاعنة بين هلال بن أمية وامرأته، وفيه قول النبي ×: «إن جاءت به على صفة كذا وكذا فهو للذي رُمِيَتْ به، أو على صفة كذا وكذا فهو لزوجها، وفي رواية: فهو لهلال بن أمية، فجاءت به على الوصف المكروه، فقال رسول الله ×: لولا الأيمان لكان لي ولها شأن» [1] .

وجه الاستشهاد: أن قوله: «فهو للذي رُمِيَتْ به» ، وفي رواية: «فهو لفلان» يدل على أنها إن جاءت به على الصفة المكروهة فهو ابن للزاني، لأنه خلق من مائه، ولكن الأيمان التي صدرت من أمه بإنكار الزنا منعت من إلحاقه بأبيه من الزنا لو استلحقه، فنسب إلى أمه حين انتفى منه زوجها باللعان [2] ، فدل ذلك على أن الرجل إذا استلحق ولده من الزنا وليست أمه فراشًا لغيره فإنه يلحق به، لأنه خلق من مائه، فهو له.

3 - «أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يُليط [3] أولاد الجاهلية بمن ادعاهم في الإسلام» [4] .

وجه الاستدلال: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يلحق أولاد الجاهلية بآبائهم من الزنا.

قال ابن القاسم: «سمعت مالكًا يقول: كان عمر بن الخطاب يليط أولاد أهل الجاهلية بآبائهم في الزنا، قال: ولقد سمعت مالكًا يقول ذلك غير مرة ... قيل: أرأيت كل من دعا عمر لأولادهم القافة في الذي ذكرت عن عمر أنه كان يليط أولاد الجاهلية بمن ادعاهم إنما كانوا

(1) أخرجه البخاري في كتاب الطلاف، باب اللعان ومن طلق بعد اللعان، حديث رقم 5003، 5/ 2033، وأبو داود في كتاب الطلاب، باب في اللعان، حديث رقم 2256، 2/ 177، واللفظ له.

(2) انظر: سبل السلام 4/ 137.

(3) بضم الياء وكسر اللام: يُلْحِق. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 285، ولسان العرب 7/ 396، وشرح الزرقاني 4/ 31.

(4) أخرجه مالك في «الموطأ» كتاب الأقضية، باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه، حديث رقم: 1420، 2/ 740، والبيهقي في «السنن الكبرى» كتاب الدعوى والبينات، باب القافة ودعوى الولد حديث رقم 21052، 10/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت