فهرس الكتاب
اليوم تجاه هذه المخاطر، ولكن على الطبيب الواعي أن ينصح واضعي السياسة الصحية في مجتمعه تجاه أسس البلاء وجذور المحنة، وقل مثل هذا فيما يتعلق بعلاج الأمراض السارية بطريق الفاحشة والجنس، حيث يقتصر محترفو التقليد الببغائي على إيجاد مراكز للرعاية الجنسية من أجل تشخيص أمراض البدن في حين يُعزف عن أمراض الروح، فإذا بالأمر يقتصر على إعطاء وصفة بنسلين لعلاج الزهري أو الأفرنجي دون النظر إلى مرض الشهوة في قلب من سوَّلت له نفسه الانغماس في مستنقع الفاحشة والرذيلة، ووالله لقد دمعت العين منا لما رأينا أطفال المسلمين يولدون مصابين بالأمراض المنتشرة جنسيًا، ولا ذنب لهم إلا جناية أبٍ زانٍ أو أمٍ مرتادة للفواحش والعياذ بالله، والشاهد أن ما يُصرف من الأموال في ترقيع هذه الظواهر ليس إلا نوعًا من أنواع الهدر ما لم تتمخض سياسة صحية شرعية تنادي بسد ذرائع الفاحشة وبإقامة حدود الله الزاجرة على أهل الزنا والفواحش ومعاقري الخمر والخبائث بنفس الوقت التي تنادي بها بكشف وعلاج آحاد المرضى المصابين بهذه الأمراض.