فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 126

فعلى الطبيب المسلم أن يتواضع ويدرك فضل الله تعالى عليه بهذا العلم، وأنه إنما أوتيه بفضل الله ومنته، لا بفضل نفسه أو ذكائه كما قال قارون حين ذُكِّر بفضل الله عليه فيما آتاه من مال:"قال إنما أوتيته على علم عندي أوَلم يعلم أن الله قد أهلك مِن قبله من القرون من هو أشد منه قوةً وأكثر جمعًا ولا يُسئل عن ذنوبهم المجرمون" (1) ، وإني لأذكر عندما كنا في الولايات المتحدة كيف كان يتطاول بعض المجرمين ممن ينتسبون إلى هذه المهنة فيقولون متباهين بعلمهم وبطبهم وبتخصصاتهم الدقيقة أنهم"إله"هذا الفن أو الاختصاص أو يقوله عنهم بعض السفهاء من تلاميذهم والمبهورين بهم فلا حول ولا قوة إلا بالله (2) .

2-مخاطبة المريض بما يفهم:

(1) سورة القصص - آية 78

(2) عندما كنا ندرس في المركز الطبي في مدينة هيوستن الأمريكية كان هذا الوصف شائعًا جدًا - أعني وصف بعض المتميزين بخبرات طبية دقيقة أو فائقة - فيكاد يكون معتادًا أن تسمع عن فلان أنه"إله"هذا الفن أو ذاك، ولم أكد أنهي دراستي هناك عام 2000 حتى كان ابتلاء الله تعالى لتلك المدينة بفيضان هائل أغرق المدينة الطبية بكاملها ودمر رصيد عقود من الأبحاث الطبية والمخبرية الدقيقة هذا ناهيك عن الخسائر المقدرة بمليارت الدولاارت، فقلت في نقسي: سبحان الله، قد أراهم الله تعالى من هو الإله حقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت