فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 126

بقي أمرٌ مهم في هذا المقام وهو ما قد يقع من إطلاع الطبيب على أمرٍ من المريض فيه إضرار بالغير، فهنا قد تُهدر المصلحة الخاصة حفاظًا على المصلحة العامة، وعلى الطبيب أن يرجع إلى المسؤولين عندما تُشكل عليه مسألة ما، أما أن يسكت عما اطلع عليه مما فيه إضرار بالجماعة المسلمة ويتواطأ مع المريض على كتمانه، فهذا من جنس التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه في قوله تعالى:"ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" (1) ،والله تعالى أعلم. ومثال ذلك لو أن الطبيب شخص حالةً مرضية وبائية عند المريض بحيث يمكن نشر الوباء ما لم تُتخذ التدابير الوقائية اللازمة، فإن التستر على المريض - لأجل مصلحته الخاصة - قد يضر بالجماعة العامة من حيث تسهيل انتشار المرض وعدم العمل على الحد منه، وعليه يشرع إهدار الحق الخاص لمصلحة الجماعة.

5-النصح للمريض:

(1) سورة المائدة - 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت