فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 433

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وفى اللسان آفتان عظيمتان إن خلص العبد من احدهما لم يخلص من الآخرة: آفة الكلام، وآفة السكوت، وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الأخرى في وقتها، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، عاص لله، مراء مداهن إذا لم يخف على نفسه، والمتكلم بالباطل شيطان ناطق عاص لله، وأكثر الخلق منحرف في كلامه، وسكوته، فهم بين هذين النوعين، وأهل الوسط وهم أهل الصراط المستقيم كفوا ألسنتهم عن الباطل وأطلقوها فيما يعود عليهم نفعه في الآخرة، فلا يرى أحدهم أنه يتكلم بكلمة تذهب عليه ضائعة بلا منفعة فضلا أن تضره في آخرته، وإن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها. . [1]

لسان المؤمن

(1) الجواب الكافي (1/ 11 - 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت