فهرس الكتاب
قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} . [1]
قال الله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . [2]
والمعنى: يوم تشهد ألسنة بعضهم على بعض بما كانوا يعملون من القذف والبهتان وقيل: تشهد عليهم ألسنتهم ذلك اليوم بما تكلموا به {وأيديهم وأرجلهم} أي وتتكلم الجوارح بما عملوا في الدنيا. [3]
وقال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} . [4]
وقال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} . [5]
(1) سورة المؤمنون آية (1 - 3) .
قال سفيان الثوري: سألت الأعمش عن الخشوع فقال: يا ثوري أنت تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع! سألت إبراهيم النخعي عن الخشوع فقال: أعيمش! تريد أن تكون إماما للناس ولا تعرف الخشوع! ليس الخشوع بأكل الخشن، ولبس الخشن، وتطأطؤ الرأس! لكن الخشوع أن ترى الشريف والدنيء في الحق سواء، وتخشع لله في كل فرض افترض عليك، ونظر عمر بن الخطاب إلى شاب قد نكس رأسه، فقال: يا هذا! ارفع رأسك فإن الخشوع لا يزيد على ما في القلب، وقال علي بن أبي طالب: الخشوع في القلب، وأن تلين كفيك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك. اهـ. تفسير القرطبي (1/ 414) .
(2) سورة النور آية (24) .
(3) تفسير القرطبي (12/ 188) .
(4) سورة الفرقان آية (72) .
(5) سورة الإسراء آية (36) .