فهرس الكتاب
وبالمقابل نرى أناس يصلحون ما أفسد هؤلاء، وهم مع قلتهم يقومون بالواجب الذي أمرهم الله تعالى به، من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فاللسان إما أن تستخدمه للخير أو تستخدمه للشر، فعليك أخي أن لا تتكلم إلا بخير فعن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتَّقوا النَّار ولو بشق تمرة فمن لم يَجِد فبكلمة طيبة" [1]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"والكلمة الطيبة صدقة". [2]
وإذا لم تستطع التكلم بالخير فلا تتكلم بالشر.
فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليسكت". [3]
وعن أبي شريح - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت". [4]
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: وفى اللسان آفتان عظيمتان إن خلص العبد من احدهما لم يخلص من الآخرة آفة الكلام وآفة السكوت وقد يكون كل منهما أعظم إثما من الاخري في وقتها فالساكت عن الحق شيطان أخرس عاص لله مراء مداهن إذا لم يخف علي نفسه والمتكلم بالباطل شيطان
(1) متفق عليه.
(2) متفق عليه.
(3) أخرجه البخاري (10/ 531 - فتح) ومسلم (1/ 99 - عبد الباقي) في كتاب الإيمان رقم (171) .
(4) رواه مسلم في كتاب اللقطة برقم (4488) .