فهرس الكتاب
وفسر الحافظ ابن حجر (حفظ اللسان) بالامتناع عن النطق بما لا يسوغ شرعًا، مما لا حاجة للمتكلم به. [1]
وقال النووي: وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام، أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحته تكلم، وإلا أمسك. [2]
فالضابط الأساسي لحفظ اللسان هو عدم التسرع في الكلام، والتدبر والتفكر قبل إخراج الكلمة، وعليه أن يزن الكلمة في ميزان الشرع، وأن تكون ضمن حدود المصلحة الشرعية، وإلا فليكف عن الكلام وليلزم الصمت فإنه نجاة له وخير.
ولذلك جاء في الحديث:"فكفّ لسانك إلا من الخير" [3] .
فالأصل هو الصمت والكف عن الكلام إلا بالخير.
وعليك أخي الكريم بالحيطة والحذر حيث يقتضيان من المرء أن يتنبه ويتيقظ في حفظ لسانه وألا يدع نفسه على هواها، فيقع فيما يلجئه إلى الاعتذار، وقد كان من وصيته - صلى الله عليه وسلم - لرجل قال له: عظني وأوجز.
قال له - صلى الله عليه وسلم:"إذا قمت في صلاتك فصل صلاة مودع، ولا تكلّم بكلام تعتذر منه غداّ، وأجمع الإياس مما في أيدي الناس" [4] .
(1) فتح الباري (11/ 308) .
(2) شرح مسلم للنووي (18/ 328) .
(3) رواه أحمد في مسنده (4/ 299) .
(4) صحيح ابن ماجة (2/ 405) ، الصحيحة (4/ 546) .