فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 433

وقد كان صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحذرون من الكلام المباح، خشية الوقوع في الكلام المحظور، مبالغة منهم في حفظ ألسنتهم، واحتياطًا لدينهم، وهذا من ورعهم رضي الله عنهم لذلك كانوا يقولون:"كنّا نتقي الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - هيبة أن ينزل فينا شيء، فلما توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - تكلمنا وانبسطنا" [1] .

قال ابن حجر: قوله"فلما توفي"يشعر بأن الذي كانوا يتركونه كان من المباح، الذي يدخل تحت البراءة الأصلية. أ. هـ. [2]

وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"لا يستقيم إيمان عبدٍ حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ولا يدخل الجنة رجلٌ لا يأمن جاره بوائقه". [3]

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أصحابه الاستعاذة من شر اللسان.

"قل أعوذ بك من شر سمعي، وشرّ بصري، وشرّ لساني، وشرّ قلبي، وشرّ منيّي". [4]

(1) رواه البخاري في كتاب النكاح برقم (5187) .

(2) فتح الباري (9/ 254) .

(3) رواه أحمد وغيره.

(4) صحيح سنن النسائي (3/ 1108) كتاب الاستعاذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت