وقال أَبو زيد: أَدُبَ الرَّجلُ يَادُبُ أَدَبًا، فهو أَدِيبٌ، وأَرُبَ يَارُبُ أَرَابَةً وأَرَبًا، في العَقْلِ، فهو أَرِيبٌ.
وقال غيره: الأَدَبُ: أَدَبُ النَّفْسِ والدَّرْسِ.
والأَدَبُ: الظُّرْفُ وحُسْنُ التَّناوُلِ. و أَدُبَ، بالضم، فهو أَدِيبٌ، من قوم أُدَباءَ، و أَدَّبه فَتأدب: عَلَّمه. [1]
قال مخلد بن الحسين لابن المبارك: نحن إلى كثير من الأدب أحوج منا إلى كثير من العلم. [2]
وقال الحسن: كان الرجل يطلب العلم، فلا يلبث أن يُرى في تخشعه، وهديه، ولسانه، وبصره، ويده. [3]
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وهو - أي الأدب - على ثلاث درجات: الدرجة الأولى: منع الخوف أن لا يتعدى إلى اليأس، - الدرجة الثانية- وحبس الرجاء: أن يخرج إلى الأمن، - الدرجة الثالثة - وضبط السرور: أن يضاهئ الجرأة.
يريد أنه لا يدع الخوف يفضي به إلى حد يوقعه في القنوط، واليأس من رحمة الله، فإن هذا الخوف مذموم.
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول: حد الخوف ما حجزك عن معاصي الله، فما زاد على ذلك فهو غير محتاج إليه.
(1) لسان العرب (1/ 206) .
(2) تذكرة السامع لابن جماعة (ص14) .
(3) الجامع للخطيب (1/ 142) .