فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 433

طالب رضي الله عنه فتعجب فقال: يا آل طالب اتبعوه تفلحوا، فوالله إن الله أرسله ليأمركم بمكارم الأخلاق. [1]

وقال ابن عبدالبر: قد قال العلماء: إن أجمع آية للبر والفضل ومكارم الأخلاق، قوله عز وجل: [إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرونِ] .

وروينا عن عائشة - رضي الله عنها - ذكره ابن وهب وغيره، أنها قالت: مكارم الأخلاق صدق الحديث، وصدق الناس، وإعطاء السائل، والمكافأة، وحفظ الأمانة، وصلة الرحم، والتدمم للصاحب، وقرى الضيف، والحياء رأسها، قالت: وقد تكون مكارم الأخلاق في الرجل، ولا تكون في ابنه، وتكون في ابنه ولا تكون فيه، وقد تكون في العبد ولا تكون في سيده، يقسمها الله لمن أحب.

وقد أحسن أبو العتاهية في قوله: ليس دنيا إلا بدين، وليس الدين إلا مكارم الأخلاق، إنما المكر والخديعة في النار، هما من فروع أهل النفاق. اهـ. [2]

وقال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} . [3]

(1) تفسير القرطبي (10/ 147) .

(2) التمهيد (24/ 333) .

(3) سورة المؤمنون آية (1 - 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت