وقال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} . [1]
الإعراض عن جنس اللغو من خلق الجد، ومن تخلق بالجد في شؤونه كملت نفسه ولم يصدر منه إلا الأعمال النافعة، فالجد في الأمور من خلق الإسلام. [2]
وقال الله تعالى: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . [3]
وقال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} . [4] تقف: تتبع.
وهذا أدب خلقي عظيم، وهو أيضا إصلاح عقلي جليل يعلم الأمة التفرقة بين مراتب الخواطر العقلية بحيث لا يختلط عندها المعلوم والمظنون والموهوم، ثم هو أيضا إصلاح اجتماعي جليل يجنب الأمة من الوقوع والإيقاع في الأضرار والمهالك من جراء الاستناد إلى أدلة موهومة. [5]
وقال تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} . [6]
رقيب: ملك يرقبه. وعتيد: أي حاضر.
(1) سورة الفرقان آية (72) .
(2) التحرير والتنوير.
(3) سورة النور آية (24) .
(4) سورة الإسراء آية (36) .
(5) التحرير والتنوير (1/ 2458) .
(6) سورة ق آية (18) .