وقال تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} . [1]
الهُمزة: هو الذي يغتاب الرجل في وجهه.
واللُمزة: الذي يغتابه من خلفه.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: ولا يستقيمُ لأحدٍ الأدبُ مع الله إلا بثلاثةِ أشياء:
1 -معرفتُه بأسمائه وصفاته.
2 -ومعرفته بدينِهِ وشرعِهِ، وما يُحِبُّ وما يكرهُ.
3 -ونفسٌ مستعدةٌ قابلةٌ ليِّنَة متهيئة لقبولِ الحقِّ عِلمًا وعَمَلًا وحالًا.
وأمَّا الأدبُ مع الرسولِ صلى الله عليه وسلم، فالقرآنُ مملوءٌ به: فرأس الأدب معه كمالُ التسليم له، والانقيادُ لأمرهِ، وتلقي خبره بالقبولِ والتصديقِ، دون أن يُحَمِّلَه معارضةَ خيالٍ باطلٍ يسميه معقولًا، أو يُقَدِّمَ عليه آراءَ الرجالِ، فيوحِّده بالتحكيمِ والتسليمِ، والانقياد والإذعان، كما وَحَّد المُرْسِلَ - سبحانه وتعالى - بالعبادة والخضوع والذل، والإنابة والتوكل.
فهما توحيدان لا نجاة للعبد من عذاب الله إلا بهما:
1 -توحيد المرسلِ.
2 -وتوحيدُ مُتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم.
(1) سورة الهمزة آية (1) .