فهرس الكتاب
الغلام إنه نصراني، فقام عقبة فتبعه حتى أدركه، فقال إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك وولدك". [1] "
قال الشيخ الألباني رحمه الله:
في هذا الأثر إشارة من هذا الصحابي إلى جواز الدعاء بطول العمر، ولو كان كافرا، فللمسلم أولى، ولكن لا بد من أن يلاحظ الداعي أن لا يكون الكافر عدوًا للمسلمين، ويترشح منه جواز تعزية مثله بما في هذا الأثر، فخذها فائدة تذكر.
والعدل، والإحسان، والصلة، والإنصاف تجاه الكفار مطلوب من المسلم.
قال الله تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} . [2]
قال ابن جرير رحمه الله: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ، من جميع أصناف الملل، والأديان أن تبروهم وتصلوهم، وتقسطوا إليهم، لأن الله عز وجل عمّ بقوله: {الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ} جميع من كان ذلك صفته، فلم يخصص به بعضًا دون بعض، ولا معنى لقول من قال ذلك منسوخ، لأن بر المؤمن من أهل
(1) الأدب المفرد حديث رقم (1112) ، قال الشيخ الألباني: حسن.
(2) سورة الممتحنة آية (8) .