فهرس الكتاب
"إن المؤمن همته في الصلاة، والصيام، والعبادة، والمنافق همته في الطعام، والشراب كالبهيمة". [1]
وقال حاتم الأصم: المؤمن مشغول بالفكر والعبر، والمنافق مشغول بالحرص والأمل، والمؤمن آيس من كل أحد إلا من الله، والمنافق راج كل أحد إلا الله والمؤمن آمن من كل أحد إلا من الله، والمنافق خائف من كل أحد إلا من الله والمؤمن يقدم ماله دون دينه، والمنافق يقدم دينه دون ماله والمؤمن يحسن ويبكي والمنافق يسيء ويضحك والمؤمن يحب الخلوة والوحدة والمنافق يحب الخلطة والملأ والمؤمن يزرع ويخشى الفساد والمنافق يقلع ويرجو الحصاد والمؤمن يأمر وينهى للسياسة فيصلح، والمنافق يأمر وينهى للرياسة فيفسد.
وأولى ما يمتحن به حسن الخلق الصبر على الأذى واحتمال الجفاء، ومن شكا من سوء خلق غيره دل ذلك على سوء خلقه، فإن حسن الخلق احتمال الأذى، فقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كان يوما يمشي ومعه أنس، فأدركه أعرابي فجذبه جذبا شديدا، وكان عليه برد نجراني غليظ الحاشية، قال أنس رضي الله عنه حتى نظرت إلى عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أثرت فيه حاشية البرد من شدة جذبه، فقال يا محمد"
(1) قال محقق الإحياء الحديث لم أجد له أصلا.