فهرس الكتاب
هب لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحك ثم أمر بإعطائه". [1] "
ولما أكثرت قريش إيذاءه وضربه، قال:"اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون". [2]
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود أنه حكاه صلى الله عليه وسلم عن نبي من الأنبياء ضربه قومه، قيل إن هذا يوم أحد فلذلك أنزل الله تعالى وإنك لعلى خلق عظيم، ويحكى أن إبراهيم بن أدهم خرج يوما إلى بعض البراري فاستقبله رجل جندي، فقال أنت عبد؟ قال نعم، فقال له أين العمران فأشار إلى المقبرة، فقال الجندي إنما أردت العمران، فقال هو المقبرة، فغاظه ذلك، فضرب رأسه بالسوط فشجه، ورده إلى البلد فاستقبله أصحابه، فقالوا ما الخبر فأخبرهم الجندي ما قال له، فقالوا هذا إبراهيم بن أدهم، فنزل الجندي عن فرسه، وقبل يديه ورجليه، وجعل يعتذر إليه، فقيل بعد ذلك له لم قلت له أنا عبد؟ فقال إنه لم يسألني عبد من أنت بل، قال أنت عبد، فقلت نعم لأني عبد الله، فلما ضرب رأسي سألت الله له
(1) متفق عليه من حديث أنس
(2) أخرجه البخاري برقم (6530) ، ومسلم برقم (1792) .