فهرس الكتاب
تزكية النفوس
التزكية: هي المدح والثناء.
وفي اللغة: النماء.
وأصل الزكاة الزيادة في الخير، ومنه يقال: زكا الزرع، وزكا المال إذا نما، ولن ينمو الخير إلا بترك الشر، والزرع لا يزكو حتى يزال عنه الدغل، فكذلك النفس والأعمال لا تزكوا حتى يزال عنها ما يناقضها ولا يكون الرجل متزكيًا إلا مع ترك الشر. [1]
وقال الأَزهري: الزَّكاةُ الصلاحُ، ورجل تقيٌّ زَكِيٌّ أَي زاكٍ من قوم أَتْقياء أَزْكِياء، وقد زكا زَكاءً وزُكُوًّا وزَكِيَ وتَزَكَّى، وزَكَّاه اللَّه زَكَّى نفسه تَزْكِيةً مدَحها، وفي حديث زينبَ كان اسمُها بَرَّةَ فغيَّره، وقال تُزَكِّي نفسها، زَكَّى الرجل نفسَه إِذا وصفها وأَثنى عليها. وأَصل الزكاة في اللغة الطهارة والنَّماء والبَركةُ والمَدْح، وكله قد استعمل في القرآن والحديث، وقوله تعالى: {والذين هم للزَّكاةِ فاعلون} . [2] ؛ فالزَّكاة طُهرةٌ للأَموال، وزَكاةُ الفُطْرِ طهرةٌ للأَبدان، وفي حديث الباقر أَنه قال: زَكاةُ الأَرض يُبْسُها، يريد طَهارَتَها من النجاسة، كَالبول وأَشباهه بأَن يجف ويذهب أَثَرُه. اهـ. [3]
(1) مجموع الفتاوى المجلد العاشر.
(2) سورة المؤمنون الآية (4)
(3) لسان العرب (14/ 358) .