فهرس الكتاب
الدين، وما أشبه ذلك لكن لما كثرت قبائح المسمين بهذه الأسماء ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها فصارت لا تفيد شيئا. اهـ. [1]
والنفس تزكو بفعل ما أمر الله عز وجل به من الطاعات، وبترك ما نهى الله عنه من المحرمات، قال الله تعالى: {قد أفلح من زكاها"} . [2] "
وقال تعالى: {قد أفلح من تزكى} . [3]
وقال تعالى: (( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) ).
قال الإمام الطبري: أي: لقد من الله عليكم يا أهل الإيمان إذ بعث فيكم رسولا من أنفسكم يتلو عليكم آياته ويزكيكم فيما أحدثتم وفيما عملتم ويعلمكم الخير والشر لتعرفوا الخير فتعملوا به والشر فتتقوه ويخبركم برضاه عنكم إذا أطعتموه لتستكثروا من طاعته وتجتنبوا ما سخط منكم من معصيته فتتخلصوا بذلك من نقمته وتدركوا بذلك ثوابه من جنته {وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} أي: في عمياء من الجاهلية لا تعرفون حسنة ولا تستغفرون من سيئة صم عن الحق عمي عن الهدي
فزكاة النفس بفعل الأوامر، وترك النواهي.
قال قتادة، وابن عيينة وغيرهما قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله، وصالح الأعمال.
(1) تفسير القرطبي (5/ 246) .
(2) سورة الشمس الآية (9)
(3) سورة الأعلى الآية (14) .