أما في غير هذا الموضع فقل (ولأصلبنكم) وذلك بطه في {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: 71] .
وبالشعراء في {فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} [الشعراء: 49] .
وثم جعل منها بتنزيل واتله ... بواو بأعراف ومع خلق النسا
أي: وقل (ثم جعل منها) بتنزيل أي الزمر في {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ} [الزمر: 6] .
وقل (وجعل منها) بواو بالأعراف في {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف: 189] .
وقل (وخلق منها) بالواو ولكن مع (خلق) بالنساء في {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا} [النساء: 1] .
وثم كفرتم فصلت وبتوبة ... فثم تردوا بعد أخباركم أتى
قوله: (وثم كفرتم فصلت) أي: وقل (ثم كفرتم) بفصلت في {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَل} [فصلت: 52] .
فيكون المتشابه مع هذا الموضع فيه (وكفرتم) بالواو وذلك بالأحقاف في {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ} [الأحقاف: 10] .
وقوله: (وبتوبة فثم ... ) إلخ، أي: وقل (ثم تردون) بعد لفظ (أخباركم) بالتوبة في {قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّون}
[التوبة: 94]
وقيد هذا الموضع بأنه بعد لفظ (أخباكم) احترازًا من غيره.