فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 88

وعلى ذلك: فمحلُّ الحقوق المعنوية داخل في مسمَّى المال شرعًا ؛ لأنَّ لها قيمةً معتبرة عند الناس، ويباح الانتفاع بها شرعًا بحسب طبيعتها، فإذا قام الاختصاص بها لشخصٍ ما، تكون حقيقة الملك قد وُجِدَتْ (80) .

والاستئثار المقصود في الملك في الفقه الإسلامي ليس معناه احتواء الشيءِ من قِبَلِ المالك، إنَّما معناه: أن يختصَّ به صاحبه دون غيره، فلا يعترضه في التصرُّف فيه أحدٌ، والتصرُّف يكون في الأشياء بحسب طبيعتها ؛ لذلك يختلف مدى التصرُّف في أنواع الملك في الإسلام من نوع لآخر، كما أنَّ الشريعة الإسلامية

لا تشترط التأبيد لتحقيق معنى الملك، بل إنَّ طبيعة ملك المنفعة - مثلًا - تقتضي أن يكون مؤقتًا ؛ كما في ملك منفعة العين المستأجرة، فإذا كان لا بُدَّ أن يتأقَّت الحقًّ المعنوي بمدَّةٍ معيَّنة، بحجَّة أنَّ صاحب الحقِّ المعنوي قد استفاد من جهد غيره، فهو ليس جهدًا خالصًا له، كما أنَّ جهده ضروري لرُقِيِّ البشرية وتقدُّمها، ومقتضى ذلك ألاَّ يكون حقُّه مؤبَّدًا، فإنَّ هذا التأقيت لا يخرجه عن دائرة الملك في الشريعة (81) .

والخلاصة في طبيعة الحقوق الفكرية: أنَّها حقوق معنويَّةٌ مالية، تُنَظَّمُ باعتبارها نوعًا من أنواع الملك في الإسلام ؛ للاعتبارات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت