فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 88

الأول: أنَّها حقوق، والأصل في الحقوق أنَّها أموالٌ، سواء أكانت أعيانًا أم منافع أم حقوقًا مُجَرَّدةً (82) ؛ لأنَّ مناط المال ليس مقصورًا على الأعيان، بل يشمل المنافع ؛ وهي أمور معنوية، والحقوق ؛ وهي مجرَّد روابط واعتبارات شرعية يجري فيها الاختصاص والملك، والحقوق الفكرية جارية على هذا الأصل؛ لأنَّها حقوق ذات صلةٍ بأصلها الذي نشأت عنه، وعلاقة صاحبها بها علاقة مباشرة وظاهرة، مما يقتضي اختصاص صاحبها بها، ومنع غيره من العدوان عليها، وتتحقَّق فيها المنفعة المشروعة، وذلك كلُّه علامة الملك، والملك مالٌ ؛ لأنَّ كلَّ ما يجري فيه الملك ويختصُّ به صاحبه فهو مالٌ، سواء أكان عينًا أم منفعة أم حقًَّا مُجَرَّدًَا (83) .

الثاني: أنَّ الحقوق الفكرية لها قيمتها الكبيرة في عُرف الناس، ويُباح الانتفاع بها، وقد قام اختصاص صاحبها الحاجز بها، والصفة المالية - كما سبق في تعريف المال في اصطلاح الفقهاء - تثبت للأشياء بتحقُّق عنصرين ؛ الأول: المنفعة المشروعة ( أو القيمة ) ، والثاني: العرف البشري الذي يستند إلى المصلحة المرسلة التي تدلُّ على القيمة المالية لهذا الشيءِ أو ذاك (84) .

المبحث الثالث

أنواع الملكية الفكرية والحقوق المترتبة عليها

أولًا: أنواع الملكية ( الحقوق ) الفكرية

للملكية ( الحقوق ) الفكرية أنواع كثيرة، يجمعها: أنَّها حقوق ذهنية، فهي نِتَاجُ الذِّهن البشري وابتكاره، وقد يُطلَقُ عليها: حقوق الإنتاج العلمي، أو الذهني، كما سبق في تعريفها، وتشمل الحقوق التالية:

1-حقُّ التأليف والنشر ( أو الحقُّ الأدبي للمؤلِّف والناشر ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت