فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 58 من 88

بل إنَّ بعض المستهلكين حين يذهب إلى المتاجر والأسواق لشراء حاجياته ومتطلباته يبحث عن الاسم التجاري الذي يرغب فيه، ويعرف سمعته وجودته الصناعية، ويدفع لشرائه المبالغ الطائلة، في حين إنَّ بالأسواق من البدائل له ما هو أرخص، وأقدر على سدِّ حاجته، وقد يُعرض عليه، لكنه لا يرغب فيه .

إنَّ هذا الأمر له أثره الواضح والملموس في ازدهار الاقتصاد لكثيرٍ من الشركات العالمية، والبلدان المختلفة، وكثرة الإقبال على شراء منتجاتها، كاليابان مثلًا، في حين إنَّ كثيرًا من البضائع المقلَّدة، أو التي صدرت عن شركاتٍ، أو بلدانٍ لا تُعرف بشهرتها في المجال الصناعي والتجاريِّ، ولا بجودتها، لا تلقى إقبالًا في الشراء، هذا جانب .

وجانب آخر، هو أنَّ المنتجات التجارية المشهورة بجودة صناعتها مرتفعة السعر، ومع ذلك تلقى إقبالًا، وهذا له أثره في ازدياد الثروات للبلدان المصدِّرة لهذه المنتجات والبضائع .

في حين إنَّ سلعًا أخرى بديلة لهذه السلع، تقلُّ كثيرًا عنها في الأسعار، ومع ذلك لا تلقى رواجًا في الأسواق، ولا إقبالًا من المشترين، والمستهلكين .

كلُّ هذه الأمور دعت كثيرًا من أرباب الإنتاج إلى استغلال أسماء المنتجين ذوي الشهرة الحسنة، والجودة الصناعية، لترويج منتجاتهم باسم تلك الشركات المشهورة، والأسواق تعجُّ بالبضائع والمنتجات المقلَّدة، مما حمل كثيرًا من الدول والحكومات على فرض القوانين والأنظمة التي يتم بواسطتها تسجيل الأسماء التجارية، والعلامات لدى الحكومات، وتسجيل براءات الاختراع، ومنع التجار الآخرين من استعمال الأسماء والعلامات التجارية المسجلة لغيرهم (158) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت