الصفحة 24 من 104

ولم تكن تلك الحادثة مجرد احتفال بمراسم وضع حجر الأساس بل كانت تدشينًا لمرحلة لها ما بعدها ويدل على ذلك أن جمع الأحجار (المقدسة) أصبح عملًا تعبديًا للكثير من المعنيين بالتعجيل ببناء الهيكل وقد أذاعت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرًا في أوائل أغسطس/أيلول من عام 1997م جاء فيه: (إن المتطرفين اليهود في القدس أعدوا كل شيء وفق طقوسهم لبناء الهيكل وجاءوا بأحجار تم قطعها من صحراء النقب وغيرها ليتم صقلها في القدس لاستخدامها في بناء الهيكل وسيحتاج المشروع وفق التقرير إلى ستة ملايين حجر، ونبه التقرير إلى أنه لم يعد سرا أن الهيكل تم تصميمه الهندسي في الولايات المتحدة الأمريكية على يد مستشارين هندسيين من يهود أمريكا وذكر التقرير أيضًا أن هذا التصميم وُضع تحت تصرف الحكومة الإسرائيلية الآن وتم إعداد فريق متكامل من عمال البناء سيظلون رهن الإشارة للعمل عندما يحين الوقت) . (الشرق القطرية 19/8/1997)

إن ستة ملايين حجر (توراتي) مهمة غير هيّنة ولكن كل شيء يهون عند يهود اليوم وهم يرون أنهم الجيل المختار من الشعب المختار لإنجاز العمل الكبير الذي لم يعودوا يصبرون على تأجيله وقد نشرت الصحف الإسرائيلية أن عائلة (ليفي) اليهودية الثرية التي تملك كسّارات ضخمة في جنوب الأرض المحتلة أعدت بالفعل كميات ضخمة في الجنوب من الحجارة التي لم تلمسها يد إنسان أو إزميل عامل حسب وصف التوراة لكي تُنقل عندما تحين الفرصة إلى القدس لبناء الهيكل (نقلًا عن الخليج 6/11/1997) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت