فهرس الكتاب
وأصل كلمة (هرمجدون) عبرية، ومعناها الحرفي: جبل مجيدو، فكلمة (هار) تعني في العبرية جبل، فإذا أضيفت إلى اسم الوادي صار (هارمجيدو) التي دمجت في النصوص القديمة إِلى (هرمجدون) .
وأرض مجدو تبعد (55) ميلًا عن تل أبيب، وهي في موقع يبعد (20) ميلًا شرق حيفا، على بعد (15) ميلًا من شاطئ المتوسط، وترتبط في الاعتقاد القديم بأنها الأرض التي كان الفاتحون القدامى يعتقدون أن أي قائد يسيطر عليها يمكنه أن يصمد أمام أعدائه مهما كانت أعدادهم، ويعتقد اليهود والنصارى أن جيوشًا من مِائتي مليون جندي (1) سيأتون إِلى مجدو للبدء في خوض حرب نهائية، ونصوصهم تدل على أن هذه المعركة سوف تتورط فيها الأمم، أي ستكون حربًا عالمية ولكن أوارها سيشتعل أولًا في منطقة الشرق الأوسط وفي فلسطين بالذات. والنصارى يعتقدون أيضًا أن تلك الحرب سوف تستغرق مدة سبع سنين، وهي مدة كافية تعطي لليهود فرصة كي يروا بأنفسهم كيف ينتقم الله من أعداء المسيح مما يدل على صدقه فيؤمنوا به. ويعتقدون أيضًا -بمقتضى الإِنجيل أنه ستمر سبعة أشهر حتى يتمكن (بيت إِسرائيل) من دفن جثت الضحايا وينظفوا الأرض منها.
وتبقى طائفة النصارى الإِنجيليين أو (المسيحيين الصهيونيين) المتزايدة النفوذ في أمريكا اليوم، تبقى هي صاحبة الاهتمام الأول بمعتقد (الهرمجدون) والمجيء الثاني الوشيك للمسيح.
الإنجيليون وجيل النهاية:
(1) الحرب العالمية الثانية شارك فيها نحو (85) مليون جندي، وفَنِيَ في تلك الحرب نحو (50) مليون من البشر.