الصفحة 90 من 104

بعد قرون طوال من تبديل المحرفين المخرفين للتوراة والإنجيل، جاء جيل من المخربين ليدّعوا أنهم جيل النهاية الذي سيشهد (نهاية التاريخ) وهؤلاء تمثلهم في الأساس جماعات الإنجيليين في أمريكا وكندا وإنجلترا الذين يقدر عددهم في الولايات المتحدة وحدها بنحو (90) مليون نسمة. إن الشيطان لم يعثر على صنف من أتباعه أنسب من غلاة طائفة البروتستانت الإنجيلية النصرانية أدعياء التمسك الحرفي بالتوراة والإِنجيل، فهؤلاء يرون أنهم سيعدُّون مسرح الدنيا لتمثيل الفصل الأخير من عمرها؛ فالهرمجدون أو (الهولوكست النووي) أو الحرب العالمية الثالثة هي المعركة المنتظرة التي يؤمن الإنجيليون النصارى بحتمية بل بضرورة وقوعها! ولهذا يروِّجون لها على أوسع وأعلى المستويات في الغرب، وقد أقنعوا بها الرئيس ريجان نفسه حتى تكاثرت التصريحات الصادرة عنه التي تدل على إِيمانه بحتمية وقوعها قبل انقضاء هذا الجيل، فقد نشرت مجلة (سان رييجو مجازين) في آب من عام 1985م مقالًا ل‍ِ (جيمس ملز) الذي كان رئيسًا لمجلس شيوخ ولاية كاليفورنيا قال فيه: إن ريجان قال له أثناء مأدبة عشاء حضرها:"إن كل النبوءات التي يتعين تحقيقها قبل معركة مجدو قد حدثت، والفصل 38 من سفر حزقيال يقول: إن الله سيأخذ إسرائيل من وسط الكفار بعد أن يكونوا مشتتين، ثم يلم شملهم مرة أخرى في أرض الميعاد، وقد حدث هذا بعد قرابة ألفي سنة، ولأول مرة في التاريخ فإن كل شيء مهيأ لمعركة مجدو والمجيء الثاني للمسيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت