الصفحة 91 من 104

وكلما اقترب قدوم الألفية الثالثة ازدادت وتيرة الصياح عن الحرب العالمية الثالثة؛ فقد صدرت في السنوات الأخيرة العديد من المؤلفات التي تتحدث عن هذه الحرب، ولاقى بعضها إقبالًا منقطع النظير، منها كتاب: (دراما نهاية الزمن) لمؤلفه (أوترال لوبرتس) وبيعت منه ملايين النسخ، وكتاب: (الكرة الأرضية، ذلك الراحل العظيم) من تأليف (هال لندسي) وقد بيعت منه نحو 18 مليون نسخة، ومؤخرًا صَدر كتاب على الشاكلة نفسها بعنوان: (أسرار نهاية العالم) ، وقد ألّفه عدد من العلماء وهم: الدكتور الفرنسي (لرجان بير) المتخصص في سيمولوجيا الانثربولوجي والدكتور الإنجليزي (ديفيد) المتخصص في مجال المعلومات، والدكتور اليوناني (ديمتري) المتخصص في علم اللغويات، والدكتورة (ميريام) الإسرائيلية المتخصصة في دراسة اللاهوت، وقد استنبطوا من سفر يوحنا في الإنجيل مادة كتابهم، وجاء في مقدمة الكتاب:"إن حضارتنا هذه ستكون ضحية مرة أخرى لجنون حرب عالمية ثالثة لن تستغرق كثيرًا، لأن الأسلحة الموجودة الآن نووية، وستحرك هذه الحرب (يأجوج ومأجوج) الذي تمثلهم الصين في هذا العصر بما تملك من ترسانات نووية موجهة نحو الغرب"، ويتوقع أن يفوق هذا الكتاب ما سبقه من كتب في شدة الإقبال وذيوع الصيت. وإلى جانب ذلك تُقدِّم السينما في الغرب كل مدة أفلامًا مرعبة تصور ما يمكن أن يحدث للعالم إذا نشبت الحرب العالمية الثالثة، منها فيلم: (الشتاء النووي) الذي عُرض في بداية التسعينات وأثار رعبًا واسع النطاق. أما في نهاية التسعينات فقد نشرت صحيفة نيوزويك الأمريكية في منتصف أيار 1999م، أن دور السينما الأمريكية ستبدأ في 19 من الشهر نفسه عرض ما أطلق عليه (فيلم القرن) وهو بعنوان: (الشبح . . . ظاهرة نهاية القرن العشرين) وقالت الصحيفة: إِن ميزانية الفيلم قدرت ب‍ِ (115) مليون دولار، وتوقعت الصحيفة أن يُحْدث الفيلم دَوِيًّا غير مسبوق في تاريخ السينما! والمشكلة هنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت