الصفحة 20 من 50

الكتاب الثاني [1] : وهو كتاب الدكتور أكرم ضياء العمري، الذي سماه

(السيرة الصحيحة) [2] .

يقول الدكتور أكرم ص 124: (( بعث رسول الله وعمره أربعون سنة ) )، وفي الحاشية عزا كلامه هذا إلى الصحيحين وإلى سيرة ابن هشام.

وبعد أن يشير إلى مرسل الشعبي ويرده يقول: (( ثم إن مفاجأة الوحي للنبي؛ تدل على خلافه - أي على خلاف مرسل الشعبي - مما يؤيد رواية الصحيحين بأن البعثة المحمدية بدأت وعمره أربعون سنة.

وثبت أن الوحي نزل عليه أول ما نزل يوم الاثنين.

والمشهور أن نزول القرآن بدأ في شهر رمضان )) .

ثم يقول في الصفحة التي تليها 125: (( كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخلو في غار حراء ... ولا نعلم متى حبب إليه الخلاء بالغار على وجه التحديد، ولكن ذلك كان قبل البعثة، وبعد أن بدئ بالرؤيا الصادقة، التي كانت تمهيدًا للوحي ) ).

ثم يقول: (( وفي نهار يوم الاثنين، من شهر رمضان، جاءه جبريل بغتة لأول مرة داخل غار حراء ) )ا. هـ.

قلت: قول الدكتور أكرم: (( بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعمره أربعون سنة ) )غير دقيق، ولم يوضح متى كان ذلك في ذلك العام؟ هل كان في بدايته أو وسطه أو نهايته، في الوقت الذي أشار فيه في الحاشية إلى الصحيحين، ورواية الصحيحين صريحة في أن ذلك كان على رأس الأربعين من عمره المبارك عليه الصلاة والسلام، أي في الثاني عشر من ربيع الأول، وهو اليوم الأول من عام (41) من عمره المبارك صلى الله عليه وآله وسلم - كما تقدم - وعزا كلامه أيضًا إلى ابن إسحاق، وكلام ابن إسحاق صريح في أنه على رأس الأربعين - كما هو في الصحيحين -.

قال ابن إسحاق: (( فلما بلغ محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعين سنة، بعثه الله تعالى رحمة للعالمين، وكافة للناس بشير ) ) [3] .

(1) على اعتبار أن الكتاب الأول هو كتاب شيخنا الشيخ ناصر الدين الألباني.

(2) ط 1412هـ.

(3) ابن هشام 1/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت