الصفحة 22 من 50

قبله من عدم الدقة في التعبير، وأنه لم يحدد متى نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من سن الأربعين؟! وهذا يدل على أن الأمر غير واضح لديه، وهذا الغموض يتنافى مع تسمية كتابه:

(صحيح السيرة النبوية) التي تقتضي أن يكون كل ما فيه من وقائع السيرة النبوية صحيحًا وواضحًا.

2 -قوله: (( فنزل عليه الوحي في غار حراء ) )يشير أنه التبس عليه بدء الوحي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبين بدء نزول القرآن الكريم، وقد تقدم معنا أن الوحي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ بالرؤيا الصادقة (أو الصالحة) وهو صلى الله عليه وآله وسلم على رأس الأربعين من عمره المبارك، وذلك يوافق الثاني عشر من شهر ربيع الأول، أي اليوم الأول من عام (41) من عمر النبي المبارك صلى الله عليه وآله وسلم، وأن بدء نزول القرآن الكريم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنزول مطلع سورة العلق كان في شهر رمضان المبارك من عام (41) من عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان عمر النبي المبارك صلى الله عليه وآله وسلم إذ ذاك أربعين سنة وستة أشهر.

وبناء على هذا؛ فقد خالف الشيخ إبراهيم العلي الصحيحين في موقعين اثنين:

الأول: عدم اعتباره بدء الوحي بالرؤيا الصادقة (أو الصالحة) كما هو صريح حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، بل اعتبرها بمجيء جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام في غار حراء بصدر سورة العلق.

الثاني: اعتباره بدء الوحي بمجيء جبريل للنبي عليهما الصلاة والسلام بصدر سورة العلق في غار حراء يعني أن الوحي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ في شهر رمضان من عام (41) من عمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان عمر النبي المبارك حينذاك أربعين سنة وستة أشهر، وهذا خلاف ما ورد في الصحيحين من أن الوحي للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بدأ والنبي عليه الصلاة والسلام كان على رأس الأربعين من عمره المبارك صلى الله عليه وآله وسلم - كما تقدم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت